الرئيسية » للقادمين الجدد الى المانيا » الإندماج في المجتمع الألماني

الإندماج في المجتمع الألماني

كل شعب من شعوب العالم لديه ثقافة خاصة به و عادات حضارية و مفاهيم معينة و خصائص. ولكي تستطيع الاندماج والتعايش داخل هذا النسيج عليك بالتعرف على هذه الخصائص .

مقالتنا هنا تقدم لمحة عن بعض الإمور من تجربة شخصية اللتي قد تساعدك في الإندماج الثقافي في المجتمع الألماني, وليست تقييم , تعظيم أو انتقاد لثقافة الشعب الالماني او العربي
الاندماج الحقيقي سيحتاج وقت طويل ولكن لا شي يأتي من دون بذل جهد وبحث, فلنبدء:

– ألمانيا هي أكبر دول الإتحاد الأوروبي من حيث عدد السكان ( 82 مليون) سدس هذا العدد يوجد في في القسم الشرقي من ألمانيا سابقا.

15 مليون هم من اصول اجنبية منهم 8 مليون يحمل الجنسية الألمانية, 2.5 مليون تركي, 1.5 مليون من دول الاتحادالسوفييتي سابقا, وحوالي 4 ملايين مسلم
مستوى المعيشة في ألمانيا مرتفع ولكن ربع سكان ألمانيا يعيشون تحت خط الفقر حسب التعريف الألماني ( المدخول الشهري أقل من ٦٠٪ من متوسط الدخل الشهري الألماني)
الربع الآخر من السكان هم من يتجاوز عدده ٦٠ عام
الشعب الألماني منفتح ويمتلك نسبة عالية من حملة الشهادات والعلم وذو مستوى حياة عالي وبالتالي تبرز هنا مشكلة النسبة العالية لكبار العمر وبالتالي انخفاض القوة العاملة الشبابية النسبي …

إحترام المواعيد:
هذه النقطة هي فائقة الأهمية في إندماجك هنا. في مجتمعاتنا العربية لا يتم الإلتزام بها وأخذها على محمل الجد كما الحال في ألمانيا:
عليك بتعويد نفسك لتتأقلم عليها, فإذا كان لديك موعد في يوم الإثنين مثلا مع موظف أو طبيب أو شخص ما: إبدء بالتحضير له مسبقا بأن تبحث عن المدة اللتي ستحتاجها بالمواصلات, الطقس, الملابس, الأوراق المطلوبة وترتيبها, الأسئلة والنقاط اللتي تحتاج شرحها مع هذا الشخص, كي تستبق الظروف وتصل على موعدك بدقة. لا يفضل الوصول مبكرا جدا ولا متاخرا: الوقت المقبول هو 5 دقائق قبل او بعد الموعد, في حال إضطررت للتأخر أكثر من 5د عليك الإتصال بالشخص وإعطاءه علم مع سبب التأخر والإعتذار عن هذا التأخر.
إذا كان لديك موعد معين ولسبب ما لا تريد الذهاب لهذا الموعد فيجب عليك الإتصال وإلغاؤه حتى وان لم يكن لديك أية مصلحة مستقبلية مع هذا الموعد…! وإلا سيتوقف هذا الشخص عن إعطاء مواعيد لأمثالك وممكن ان تتضرر أنت بهذا التصرف عند شخص اخر حصل معه نفس الموضوع….

قدسية العمل:
العمل هو أساس الحياة في ألمانيا، هناك مثل يقول: الفرنسيون يعملون ليعيشون والألمان يعيشون ليعملون.
يتميز الألمان بحبهم لعملهن مهما كان نوعه، وينظرون باحترام لمن يعمل مهما كان عمله!، يحبون الالتزام باداء المهام جميعها والتفاني، إن أردت كسب احترام الأخرين هنا فقط قل لهم أنك تعمل وهذا كاف! Ich arbeite!
أوقات الهدوء:
يوميا من الساعة العاشرة والنصف مساء إلى السادسة صباحا + أيام العطل الرسمية + أيام الأحد كاملة : هذا يعني تجنب إقامة حفلات او زيارات مصطحبة بأصوات عالية تزعج الجيران… تجنب القبام بإصلاحات منزلية او تشغيل المكنسة الكهربائية…. إلخ ( جميع ما يصدر أصوات عالية ممكن أن تزعج الجيران).
ملاحظة: سابقا كانت هناك أيضا فترة هدوء على الظهيرة ولكنها ألغيت وعلى الرغم من ذلك هناك الكثير من كبار السن اللذين لا يعلمون أنها ألغيت أصلا…
أوقات الراحة قد تحتلف من مدينة لأخرى: تستطيع الإستعلام عنها على موقع المدينة على الإنترنت او الإتصال بهم او سؤال البلدية.
يجب الإنتباه أن إخلالك بهذه الموضوع يتيح للجيران الإتصال بالشرطة والشكوى عليك…
الحيوانات الأليفة وغيرها:
هنا يسري قانون حماية الحيوانات وهذا يعني أنك لا تستطيع إيذاء أي حيوان سواء كان صغير أو كبير … حشرة أو بقرة … جميع الكائنات الحية يتوجب عليك كإنسان احترامها وعدم إيذائها. إن أردت تربية حيوانات أليفة في منزلك عليك تأمين إحتياجاتها كاملة من سكن وطعام ورعاية. عدم مراعاة هذه النقاط تفهم على أنك بدائي وغير متحضر وقد تجلب بعض المشاكل القانونية…

لا تقم بإطعام الحيوانات الأليفة للأخرين أبدا!

النظافة:
كما تلاحظ فإن الشوارع خالية من الأكياس المعلقة والمترامية والمهملات…. لا ترمي المهملات حتى وان كانت صغيرة في الشارع… هناك بالتاكيد سلة مهملات قريبة! ان رايت احدا ما يرمي شي فهذا الاستثناء ولا تقتدي به! شارك بتحسين صورتنا في هذا البلد!
النظافة تعني أيضا نظافة سيارتك, نظافة ملابسك وترتيبها, نظافة بيتك, نظافة مكان عملك !

الأطفال:
الطفولة مقدسة في ألمانيا! قانونيا وثقافيا؛ لا تقم بإيذاء أو ضرب طفل معنويا او جسديا, ان كان ابنك او طفل غريب, في الاماكن العامة او المنزل! حيث ان هيئة حماية الاطفال تقوم بسؤال الاطفال على انفراد ان كان يتعرض لأذى معنوي او جسدي. قد تلاحظ بنفسك مثلا ان هنالك طفل يبكي ويصرخ في القطار او الباص ولا احد( حتى اهله ) يقومون بالصراخ عليه او اجباره على السكوت… فهذا امر طبيعي ان يعبر الطفل عن نفسه…وبالمقابل لا تحاول الاقتراب من أطفال الجيران مثلا أو التودد لهم فهنا يجب الحذر وقد يفهم ذلك تحرش بلأطفال.
أيضا يحرص البالغون في حضور الأطفال ان يكونو قدوة في التصرفات الصحيحة أمامهم فمثلا عند الوقوف على اشارة مرور إن وجد اطفال فلن يقوم اي شخص بقطع الطريق دون الالتزام باللون الاخضر كي لا يكون مثال سيء لتصرف سيء يتعلمه الطفل !! من دون مبالغة !! فعند تواجد الاطفال احرص على التزامك بالتصرفات الصحيحة بشكل دقيق فقد يسال الطفل لماذا هذا الشخص قطع اشارة المرور وهنا تتربى الاجيال على عدم احترام هكذا اشخاص او من يشبههم …..

عند بدء عمل جديد او إنهائه:
عليك بإحضار شيء ما لزملائك في العمل ( حلويات او فطور, غداء الخ) وعليك التعريف عن نفسك لجميع طاقم العمل من صغيرهم لكبيرهم: مرحبا انا اسمي فلان بدأت العمل هنا بصفة كذا, في بعض انواع العمل يكون هناك اجتماع صباحي للموظفين وعندها سيرحب بك رب العمل ويطلب منك تقديم نفسك بشكل موجز فاحرص على تحضير ما ستقوله, مثلا:
مرحبا أنا اسمي فلان درست في هذا المكان او عملت سابقا في تلك الشركة و انا سعيد ببدء العمل معكم

المساواة بين المرأة والرجل:
تكاد تنعدم الفروقات بين الادوار التقليدية للرجل والمرأة، فقد تجد شرطية، ميكانيكية سيارات، مرأة تعمل ورجل يرعى الأطفال….وأصبح هذا الموضوع روتيني وعادي وبالتالي عليك بالتعايش مع هذا الأمر وقبوله كجزء أساسي من الحياة في ألمانيا
الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع وهناك تقارب جيد بين جيل الشباب والوالدين
الأسرة لاتعني دائما الزواج الرسمي او الديني، فهناك قسم لا يستهان به من الاسر القائمة من دون زواج ( رفيق الحياة), ثلث حالات الزواج هنا تنتهي بالطلاق.
اللباس:
معظم الألمان يركزون في لباسهم على الجودة والعملية أكثر من الناحية الجمالية، طبعا جيل المراهقين والشباب لا تنطبق عليه هذه القاعدة….
القميص يفضل إغلاق آخر زر فيه
لا يربي الألمان أظافرهم او أظفر الإصبع الصغير ويستغربون رؤية ذلك
لا تعكس ملابس الشباب او الشابات أخلاق الشخص، مفهوم اللباس منفصل نوعا ما عن موضوع الاخلاق والتربية…
إضافة 01.01.2016:  معظم الالمان لا يرغبون بإظهار ما لديهم او المباهات بوضعهم المادي, مثلا لا يهتمون بشراء الماركات فقط لاظهار غناهم المادي او المفاخرة وانما يرغبون ببعض الماركات بحثا عن جودتها ولا يرغبون اصلا باظهار مثلا نوع او اسم المادة اللتي يمتلكونها. مثلا هناك الكثير منالالمان ينتزعون رقم موديل السيارة اللتي يركبها كي لا يعرف احد بانه يقود سيارة ذات موديل غالي… وهكذا… ايضا لا يتفاخرون بنوع الموبايل اللذي يمتلكونه ولا يضعون مثلا الموبايل على الطاولة امامهم في المطعم … يحبون التكتم على الوضع المادي بشكل كبير ولذلك ينصدمون من اللاجئين او اللذين ياخذون مساعدات من الدولة واللذين يفاخرون بموبايلات الايفون ….الخ…. المقصود هنا فهم طبيعة التفكير وسبب تشكل الافكار السلبية …

السلام والتحية:
في حال كنت موظف في شركة او اي مكان مغلق فيفضل ان تلقي التحية على اي موظف اخر في الشركة حتى وان لم تكن تعرفه شخصيا….
في حال كنت تسكن قرية أو حي صغير فأيضا يمكنك إلقاء التحية
الجيران، الكبار بالعمر، ايضا القي التحية
عند اقتراب انتهاء الدوام يمكنك ان تتمنى للموظف في حال كان لطيف معك نهاية عمل سعيدة: schönen Feierabend
في يوم الجمعة يمكن ان تتمنى ايضا نهاية اسبوع سعيدة: schönes Wochenende
في فترة عيد الميلاد frohe Weihnachten
في فترة عيد راس السنة او الفصح او العطل الرسمية : schöne Feiertage
الكحول والتدخين:
عليك الإنتباه إلى الأماكن المخصصة للمدخنين مثلا في محطات القطار أو إمكانية التدخين أثناء العمل…. بشكل عام التدخين ممنوع داخل القطارات والباصات وفي المطاعم والأماكن المغلقة.
استهلاك الكحول يزداد في المساء أو نهاية الإسبوع والعطل، يرجى الحذر من التجمعات وخاصة في محطات القطار مثلا عند وجود حفلة او مباراة كرة قدم يتم تناول الكحول بكثرة وقد يشكل هذا الامر خطرا فننصح بتجنب الاقتراب.
الكذب:
الكذب مرفوض في جميع المجتمعات, الوضع في المجتمعات العربية معروف للجميع
بينما في ألمانيا الوضع مختلف ونسبة الكذب منخفضة جدا: يبدء الموضوع من التربية في الصغر ويستمر للبالغين، باختصار ثقافة الكذب مرفوضة، مهما كان نوع الكذب كالكذبة البيضاء او حتى المبالغة ( التضخيم) بالحديث … حاول ان تكون موضوعي وواقعي عند وصفك لامر ما، والتزم الصدق وخاصة مع الدوائر الحكومية أو في مجال عملك، فقدان ثقة الألمان تبعاته كبيرة وبالمقابل كسب ثقتهم يفتح باب الإندماج على مصراعيه.
الهدايا، المحسوبيات، الرشوة إلخ:
لا تقم بتقديم هدية لموظف أي دائرة حكومية حتى لو كانت بقصد سليم، فقد تعتبر رشوة والرشوة تلاحق عليها قانوينا، في مجال عملك او بين الاصدقاء والجيران يمكنك الإهداء ولكن إحرص على ذكر مناسبة الإهداء، فأول سؤال سيطرح عليك بعد الهدية هو: ما المناسبة؟، فجهز جوابا مناسبا ولا تقل: من دون سبب!
– عند تلقي دعوة لحفلة عيد ميلاد او أية مناسبة أخرى إلى منزل الشخص حاول ان تلتزم بموعد الدعوة ولا تتأخر ( التأخير من دون عذر حقيقي يفهم بشكل سلبي) ويتوقع منك إحضار هدية ( تتوقف على نوع المناسبة … أنصح إن كانت الدعوة تتضمن غداء أو غالبا عشاء أن تحضر مشروبا او نوع من انواع الطعام الشرقي ( يفضل إعلام المستضيف مسبقا بانك ستحضر سلطة مثلا …) او نوع من انواع الحلويات …إلخ)
النميمة، الحديث من وراء الظهر، نقل الكلام …إلخ:
قد تتفاجأ عندما نخبرك بأن هذه العادة السيئة متفشية هنا، ولربما بشكل أوسع من البلاد العربية، لا أستطيع أن أخبركم الأسباب ولكن النصيحة عدم المشاركة بنقل الكلام معهم والحذر في كل كلمة تقولها فقد تصل بسرعة البرق إلى شخص لا ترغب بسماعه لذلك الكلام….
دفع الفاتورة في مطعم أو مقهى:
في ألمانيا أمر طبيعي جدا أن يدفع كل شخص عن نفسه، فعند طلب الفاتورة يقوم النادل بالسؤال:
zusammen oder getrennt أي المقصود كل شخص يدفع عن نفسه او شخص واحد يدفع عن الكل
وفي حال أصريت ان تدفع الفاتورة انت عن عدة أشخاص لن ينظر أحد إليك بشكر، بل من الممكن أن يأخذو عنك نظرة سلبية….
الإكرامية (البقشيش) للنادل: المتعارف عليه بين ٥-١٠٪ من قيمة الفاتورة، حسب جودة الخدمة، وفي حال لم تكن الخدمة جيدة فلست مضطرا لدفع شيء
التحديق بالنظر:
يختلف الموضوع بين المدن السياحية والقرى… وخاصة من هو جديد على السفر سيجد صعوبة بالتخلي عن التحديق والنظر إلى الناس وكل ما هو جديد، ولكن هذه التصرف يعتبر سلبي وتعدي على الحيز الشخصي…. لذلك حاول تجنب التحديق أو على الأقل الإطالة بالنظر وخاصة عندما ترى أن الشخص الآخر غير مرتاح لتصرفك…. أو مثلا الوقوف أمام منزل أحدهم ذو حديقة جميلة او سيارة جميلة والتأشير باليد…. فهنا كل شخص مهتم بأموره الخاصة!
الإتصالات الهاتفية:
على عكس البلاد العربية، في ألمانيا عند الإجابة على إتصال هاتفي تقوم بالتعريف عن نفسك بذكر إسمك الثاني ( اسم العائلة) وفي حال كنت في العمل تذكر منصبك في العمل وبعدها يعرف المتصل عن نفسه
إستخدام المرحاض:
لفت نظري في أحد المراحيض للرجال في منطقة سياحية صورة كاريكتير توضح لشخص عربي ( يلبس عباءة) كيفية استخدام الكرسي بالجلوس عليه حتى عند قضاء الحاجات الخفيفة ؛) وليس وقوفا، المراحيض في الاماكن العامة نظيفة والجميع يغسل يديه بعدها فالتزم بذلك لصحتك ولأعطاء نظرة حيدة عن التزامك بالنظافة.
الإلتزام بالدور والنظام عند الإنتظار:
لا تحاول أبدا المزاحمة او تجاوز من ينتظر قبلك، الانتظار هو جزء اساسي في الحياة في ألمانيا، ستنتظر عند المحاسبة في السوبرماركت، وعند الطبيب او في دوائر الدولة…. تقبل هذا الموضوع وحاول الاستفادة من وقت الانتظار (مطالعة، انترنت، تعلم الألمانية…)، لا تقترب كثيرا من الشخص اللذي ينتظر أمامك واترك مسافة أمان، وإلا قد يعتقد أنك تريد سرقته أو …إلخ
النخوة وحب المساعدة:
في المواصلات العامة أمر طبيعي أن يعطي الشباب مقعدهم للعجزة أو المرضى
في حال احتجت إلى المساعدة والسؤال فبالعادة معظم الألمان سيقدمو المساعدة بشكل متفاني وأكثر، فاحرص على إظهار امتنانك لتشجيع هذه التصرفات، ولربما تكون بداية صداقة….
إذا أردت تقديم المساعدة لشخص ما، ولنفرض مثلا عجوز يحمل أغراضا ثقيلة … فلا تقم بلاقتراب منه وأخذ الاغراض من يده ( كما نفعل في البلاد العربية) فقد يظنك تحاول سرقته، الأفضل أن ترمي السلام عليه وتخبره بانك تريد مساعدته بحمل الأغراض وبعد موافقته تستطيع ذلك.
المواصلات:
عند فتح أبواب القطار أو المصعد الأولية تكون لمن يريدالخروج، وبعدها يبدء الصعود،
لك الأولوية على ممر المشاة اللذي يكون على شكل خطوط بيضاء عريضة في حالة عدم وجود إشارة ضوئية وبالتالي أذا وقفت وأظهرت انك تريد العبور فسوف تتوقف السيارات لتسمح لك المرور،
الدراجات الهوائية تعامل مثلها مثل السيارات، وبالتالي احرص على معرفتك بقواعد المرور لتتجنب الحوادث( سنقوم قريبا بمقالة شاملة عن هذا الموضوع والدراجات الهوائية، فابقو على اتصال)
متفرقات:
– سؤالك للألمان عن عمرهم , وزنهم , طولهم يعتبر سؤال غريب وقد يفهم بشكل سلبي….
– الهدوء والإنتظار إلى إنهاء الحديث وعدم المقاطعة
– احدى الميزات اللتي تعجبني هي عدم السخرية من الأخطاء اللغوية اللتي يقوم بها الأجنبي عند تحدثه الألمانية حيث أنهم يحترمون جهدك في تعلم لغتهم, بلمقابل للأسف شهدت بشكل متكرر سخرية الأجانب من الأخطاء اللغوية اللتي يقوم بها الالمان عند محاولتهم تعلم لغتنا او لغة اجنبية اخرى….
– في الألمانية هناك صيغة رسمية للمخاطبة: „زي” Sie تستخدم عند مخاطبة شخص لا تعرفه وخاصة ان كان اكبر منك عمرا او ان كان موظف حكومي, شرطي, رب عملك, عمليا أي شخص لا تعرفه. بالمقابل هناك صيغة المخاطبة: دو du وهي تستخدم بين الاصدقاء او المعارف, عند عدم وجود فرق بالسن.
-في البلاد العربية عندما تلتقي بشخص تعرفه فالسلام يكون غالبا: مرحبا كيف حالك.
هنا في ألمانيا ليس مألوفا إستخدام الصيغة:“ كيف حالك” عند السلام … Hallo wie geht’s فاكتفي ب hallo فقط دون wie geht’s أي إكتفي بالسلام دون السؤال عن الحال….
-خاتم الزواج في اليد اليمنى والخطوبة في اليسرى على عكس الشائع في البلاد العربية.
-إسم عائلتك هو إسم المناداة في الأمور الرسمية, في دوائر الحكومة أو في عملك…. وليس إسمك الأول اللذي يترك للعائلة والأصدقاء والمعارف.
-مبدء البازار أو محاولة تخفيض السعر غير شائع, فلأسعار ثابتة, باستثناء بعض الأماكن مثل الفلوماركت (سوق الحرامية)
المعاكسة وتلطيش الفتيات:
ممنوع قانونيا و غير مألوف ثقافيا، يحق للفتاة طلب الشرطة وقد ينتهي الشخص بالسجن او الغرامات المالية ….. للاسف نلاحظ شخصيا انتشار هذا الموضوع بين الاجانب في ألمانيا، ونؤكد بأن هذه التصرفات لن تجلب إلا الشرطة لصاحبها….
الإهتمام بالبيئة:
فهنا عليك مراعاة جميع الأمور اللتي تحافظ على البيئة, عدم إبقاء الأنوار مضاءة من دون حاجة في البيت أو العمل, رمي البطاريات المستعملة فقط في الأماكن المخصصة وليس مع مهملات البيت, إطفاء السيارة عند الإنتظار مدة طويلة في الزحمة أو أمام إشارة مرور, عدم غسيل السيارة على الرصيف بل فقط في المغاسل المخصصة, ونفس الأمر عند التأكد من مستوى زيت السيارة أو رمي علب الزيت فقط في الأماكن المخصصة, لمزيد من المعلومات راجع مقالة “تصنيف القمامة في ألمانيا”
تعامل الألمان مع الأجانب:
أغلبية الألمان متفتحة وتتقبل الأجانب دون تمييز في حال كان الأجنبي: يتكلم الألمانية بشكل جيد، يعمل، يتعامل بالمقاييس المتعارف عليها في الثقافة الأوروبية!
بينما إذا كان الأجنبي لا يعمل، لا يتكلم الألمانية، او يتصرف بشكل مختلف ( مثل عدم الإلتزام بالمواعيد او الإنتظار، التحدث بصوت مرتفع في الأماكن العامة، لبس غطاء الرأس … إلخ) فهناك نسبة لا يستهان بها من الألمان اللذين سيتعاملون مع هؤلاء الأجانب بتمييز واحيانا بشكل عنصري….
هناك أيضا قلة من المجموعات العنصرية ( النازيون) ترفض جميع الأجانب مهما كانو ( عرب، يهود، أوروبيين أمريكيين…) ومهما فعلو , في الفترة الأخيرة نشطو على المواقع الإجتماعية مثل الفيسبوك وغيره لنشر أفكارهم وتنظيم مظاهرات ضد اللاجئين، وقد يستخدمو العنف، الأفضل تجنب الإقتراب من هكذا تجمعات.
الأفكار النمطية السلبية عن الأجانب ( دون تعميم):
هذه الأفكار قد تجدها في رؤوس عدد لا يستهان به من الألمان, الأسباب مختلفة و معظمها سببها تصرفات الأجانب… لا نقصد التعميم هنا, القصد هنا التشجيع على تجنب ما يثير هذه الأفكار والعمل على إثبات العكس:
-معظم الأجانب من دول العالم الثالث وهناك فرق حضاري كبير….
-لا يتكلمون اللغة الألمانية وغير متعلمين
-لا يحترمون المرأة ولا يؤمنون بالمساواة
-يضربون الأطفال ويسيئون معاملتهم
-لا يعملون ولا يحبون العمل وهمهم الوحيد الإعانات الحكومية اللتي يأخذونها من الضرائب اللتي ندفعها
-هناك نسبة مرتفعة منهم من أصحاب السوابق والمجرمين فهم سبب معظم السرقات والجرائم
-غير جديرين بالثقة وهناك الكثير من الشباب اللذين يسعون إلى الزواج بألمانية لغرض الجنسية..
وبالتالي كما ترون فهناك سمعة سيئة لبعض الأجانب تستغلها الجماعات المناهضة للأجانب لتعميم ذلك على الجميع …. ونحن نرى أن من واجب أي أجنبي ينوي العيش في ألمانيا أن يحرص على إثبات العكس عن طريق الإندماج الجيد وبذل جهد في تعلم اللغة والعلم والعمل…. لكي يضمن له, ولأولاده مستقبلا حياة ناجحة سعيدة…. نحن متفائلون و الكرة في ملعبكم الآن.
ملاحظة:
ما ذكر في الأعلى هو تجارب شخصية قد لا تكون صحيحة 100% أو قد لا تنطبق على أي ظرف, مكان أو زمان, المقصود منها لفت النظر لبعض النقاط والتوجه لتفهم بعض الأمور, فخذ منها ما تجده مفيد. وبالنهاية كل منا سيكون لديه تجاربه الخاصة ونحن مستعدين لنشر تجاربكم الشخصية وأفكاركم عند الرغبة لإغناء المقالة وتحديثها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*